كيف تشاجر تولستوي مع تورغينيف بسبب أريكة مريحة
كان تورغينيف قد انتهى لتوه من كتابة روايته "الآباء والأبناء" وعرض على ضيفه المخطوطة ليقرأها. استلقى تولستوي على الأريكة التركية الوثيرة وبدأ القراءة، ولكن النعاس غلبه على هذه الأريكة المنومة. وقد شعر تورغينيف باستياء كبير معتقدا أن الرواية المملة دفعت تولستوي للنوم.
وفي يونيو من ذلك العام، تناول تولستوي وتورغينيف الإفطار مع الشاعر أفاناسي فيت في ضيعته ستيبانوفكا. خلال الحديث، سألت زوجة المضيف تورغينيف عن مربية ابنته الجديدة القادمة من إنجلترا. فأجاب بأنه مسرور للغاية بعملها، وأخبرها بحماس أنها طلبت من الفتاة إصلاح ملابس الفقراء، بهدف غرس روح التعاطف والرحمة في قلبها تجاه الفقراء والعامة من الناس. ولكن تولستوي رفض هذه الممارسة معتبرا إياها مجرد تمثيلية مسرحية.
ليرد عليه تورغينيف بغضب شديد صارخا في وجهه: "هنا سأسكتك بإهانة" ثم غادر الغرفة مسرعا ولم يعد لاكمال الجلسة.
تصاعد الخلاف لدرجة أن تولستوي تحدّى تورغينيف في إلى مبارزة. لم تُجرَ المبارزة ولكن الكاتبين الكبيرين ظلا على خلاف ولم يتواصلا طوال السنوات السبع عشرة التالية.