لماذا اختار الألمان يوم 22 يونيو للهجوم على الاتحاد السوفياتي؟
وقد نصت الخطة على ضرورة تدمير قدرات الجيش الأحمر والسيطرة على المحور الاستراتيجي أرخانغلسك - أستراخان خلال خمسة أشهر قبل حلول الخريف و انتشار الأوحال في شهر أكتوبر. إلا أن الأحداث في منطقة البلقان أخلطت كل الأوراق.
في 25 مارس 1941 أعلنت يوغسلافيا انضمامها الى دول المحور، مما أدى إلى اندلاع احتجاجات شعبية داخل البلاد. وفي ليلة 27 من مارس حدث انقلاب عسكري أطاح بالأمير بافل، وتم على اثر ذلك اعتقال الحكومة الموالية لألمانيا.
في 27 مارس، خلال الانقلاب اليوغوسلافي، أظهر سكان بلغراد دعمهم لقطع العلاقات مع الاتفاق الثلاثي.
وجاء رد فعل الألمان سريعا، حيث قامت قوات الفيرماخت بغزو يوغوسلافيا في السادس من أبريل، لتتبعها القوات الايطالية في اليوم الموالي، وتلتحق بها القوات الهنغارية بتاريخ 11 أبريل.
وفي الوقت ذاته كان الألمان قد بدأوا حملة عسكرية ضد اليونان، أين تكبدت القوات الايطالية العديد من الخسائر. لقد كانت كلتا الحملتين ناجحتين للألمان، فقد استلمت يوغوسلافيا بتاريخ 17 أبريل من نفس السنة، في حين أنه تدمير القوات اليونانية المقاومة بنهاية نفس الشهر.
رغم النجاح السريع للقوات الالمانية في منطقة البلقان، إلا أنها اضطرت الى تأجيل الهجوم على الاتحاد السوفياتي، وذلك من أجل تثبيت نظام الاحتلال في المناطق الجديدة واعادة نقل القوات من شبه الجزيرة البلقانية الى الحدود مع الاتحاد السوفياتي.
تجوب الدبابات الألمانية شوارع أثينا التاريخية.
في العاشر من يونيو 1941 صدر قرار القائد الاعلى للقوات البرية الألمانية فالتر فون براوخيتش بشأن إعلان بدء عملية "بربروسا" بتاريخ 22 يونيو 1941.