مراهقون سوفيات ينقذون قريتهم من الجيش الألماني

Vladislav Mikosha/МАММ/МDF
Vladislav Mikosha/МАММ/МDF
لقد حدث هذا في عام 1941 بالقرب من قرية ستيلوفو في ضواحي موسكو.

في ذلك الوقت بدأ الجيش الأحمر في تنفيذ هجوم مضادمن أجل دفع قوات الفيرماخت بعيدا عن العاصمة موسكو. وكانت حامية ألمانية صغيرة مرابضة في احدى القرى خارج موسكو تتوقع ظهور القوات السوفياتية في أي وقت.

في الخامس عشر من أكتوبر وصل الجنود السوفيات إلى قرية ستيبلوفو، مما دفع بالحامية الألمانية الصغيرة الى الفرار الى القرية المجاورة تاركين وراءهم كمية كبيرة من الأسلحة والمعدات. ولكن الحامية لم تكن سوى فوج طليعة صغير للقوات الألمانية الرئيسية التي كانت تتموقع في منطقة قريبة من القرية.

لقد علم سكان القرية بهذا الأمر وخشوا أن يقرر الألمان العودة الى قريتهم من أجل استرجاع أسلحتهم وحرق القرية وأسر من فيها، لذلك قرروا حمل السلاح للدفاع عن أنفسهم وقريتهم.

لكن القرية كانت خالية من السكان القادرين على القتال، حيث لم يتبقى فيها سوى المرضى وكبار السن والنساء والأطفال. ولهذا فقد أخذ ايفان فالودين على عاتقه تنظيم قوات الدفاع في القرية، وكان من معطوبي الحرب الشتاء ضد فنلندا (1939-1940)، وتمكن إيفان من جمع العشرات من الفتيان للدفاع عن القرية، حيث بلغ عمر أصغرهم 11 سنة، ولم يزد عمر أكبرهم عن 16 سنة.

قام المراهقون بحفر الخنادق حول القرية وتوزيع الاسلحة التي خلفها الجنود الألمان على طول هذه الخنادق. كما قام فالودين بتنظيم دورات تدريبية سريعة لتعليم الفتيان طرق استعمال الأسلحة.

في صباح اليوم 16 أكتوبر ظهرت في الأفق دراجة نارية ألمانية، قام أحد الفتيان، وكان اسمه ساشا كريلتسوف، بإطلاق النار عليها مما دفعها الى التراجع. بعد مرور بعض من الوقت وصلت الى القرية مجموعة عسكرية ألمانية كبيرة لتبدأ المعركة بين الطرفين. قام الفتيان بإطلاق النار من مواقع مختلفة داخل الخنادق لإعطاء الانطباع بأن أعدادهم كبيرة.

بحلول الليل لم يستطع أحد من سكان القرية أن يغفو، ليعود الألمان صباحا ليجددوا هجومهم على القرية ولكن دون نجاح يذكر. وعند اقتراب القوات السوفياتية من القرية لاذ الألمان أخيرا بالفرار.

لحسن الحظ لم يصب أي أحد من الفتيان الشجعان بأي أذى وقد تمكنوا من إنقاذ قريتهم من مصير القرية المجاورة التي حولها الألمان الى رماد.