كتابات سوفياتية على جدران مبنى البرلمان الألماني الرايخستاغ

Anatoly Morozov/МАММ/МDF/russiainphoto.ru
Anatoly Morozov/МАММ/МDF/russiainphoto.ru
أراد بعض السياسيين الألمان إزالتها، لكن النقوش بقيت كرمز للتحرر من الديكتاتورية النازية.

في شهر مايو 1945 وبعد سقوط برلين سجل الجنود السوفيات حضورهم في المدينة عن طريق رسم كتابات على جدران أشهر مبنى في العاصمة الألمانية برلين، الرايخستاغ. وقد ضمت هذه الكتابات عبارات مختلفة مثل "سيتذكر الأوغاد"، "لقد دافعنا عن أوديسا وستالينغراد، والآن وصلنا الى برلين" و"انتقاما لدم أبي"، بالاضافة الى أبيات شعرية وأسماء جنود والمدن التي مروا عليها في طريقهم الى برلين.

وقد استخدم الجنود في هذه الكتابات الطبشور والفحم والطلاء والسكاكين وغيرها من الأدوات. لقد غطوا كل جدران وأعمدة المبنى بعدد لا متناهي من الكتابات والعبارات المتنوعة.

Michele Tantussi/Getty Images
Michele Tantussi/Getty Images

بعد انتهاء الحرب وتقسيم برلين، أصبح المبنى جزء من برلين الغربية. وعند ترميم المبنى سنة 1963 تمت ازالة غالبية الكتابات والرسومات. ولكن وبفضل حنكة وجهود الدبلوماسيين الروس، تمكن الاتحاد السوفياتي من استرجاع أربع قطع من البلاط تحتوي على أسماء جنود سوفيات. ومازالت هذه القطع محفوظة في المتحف المركزي للقوات المسلحة في موسكو إلى اليوم.

بعد توحيد ألمانيا في عام 1990 قرر برلمان البلاد الانتقال الى مبنى الرايخستاغ، وعند بدء أعمال إعادة تهيئة المبنى تم العثور على بعض الكتابات المتبقية، والتي ضمت أسماء 715 جندي سوفياتي كانت مخبأة تحت طبقات من الجبس. وأُنشئت على الفور لجنة سوفياتية ألمانية لدراسة هذه الآثار، والتي قررت ترميم هذه الكتابات والحفاظ عليها في مكانها الأصلي. اليوم يمكن للجمهور الزائر لمبنى الرايخستاغ مشاهدة هذه الكتابات الموجودة على جانب الدرج المؤدي الى قاعة الاجتماعات الرئيسية وكذا على جدران الدرج الرئيسي للجناح الغربي للمبنى.