الذكرى 180 لميلاد عالم الاثنوغرافيا والانثروبولوجيا الروسي البارز نيكولاي ميكلوخو-ماكلاي
مرت في 17 من ينونيو يو من العام الجاري الذكرى 180 لميلاد العالم الروسي نيكولاي ميكلوخو-ماكلاي، والذي كرّس حياته لدراسة السكان الأصليين في أستراليا وأوقيانوسيا، مع التركيز بشكل خاص على سكان جزيرة بابوا غينيا الجديدة. ومن خلال أعماله البحثية تمكن من وصف عاداتهم وتقاليدهم وثقافتهم المادية بتفصيل دقيق.
وقال ميكلوخو-ماكلاي معلقا على هذه الرحلة العلمية الطويلة قائلا: "لقد حظيت بفرصة نادرة لمشاهدة سكان معزولين تمامًا عن أي اتصال مع شعوب أخرى، يعيشون في مرحلة من التطور الثقافي حيث كانت جميع الأدوات والأسلحة تُصنع من الحجر والعظم والخشب".
وقد عارض ميكلوخو-ماكلاي بشدة نظرية التمييز بين الأعراق البشرية، التي شاعت في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، والتي كان تنظر لسكان أستراليا وبابوا الأصليين على أنهم كائنات حية أدنى مرتبة من الإنسان تقبع في مرحلة انتقالية بين القردة والإنسان العاقل. وفند هذا العالم كل الفرضيات الخاطئة بشأن سماتهم التي تشبه سمات القردة مثل الجدل القاسي والشعر الكثيف، بل بالعكس فقد أكد بشكل مستمر على تطابق القدرات العقلية لسكان هذه الجزر مع غيرهم من الأجناس.
وتوجد اليوم شوارع تحمل اسم ميكلوخو-ماكلاي في كل من روسيا وبابوا غينيا الجديدة. كما يحمل اسمه كويكب وخليج قبالة سواحل القارة القطبية الجنوبية وجنس من الحشرات من إندونيسيا. وفي عام 1996 أعلنت اليونسكو العالم الروسي مواطنًا عالميًا.