لماذا كان القناصة السوفيات أفضل من نظرائهم الألمان؟

А. Petrov/Sputnik
А. Petrov/Sputnik
تشكلت قائمة أفضل 50 قناصًا في الحرب العالمية الثانية في معظمها من جنود الجيش الأحمر. ولم يكن هذا من قبيل الصدفة، بل كان نتاج سنوات من العمل الدؤوب والمنظم من أجل تطوير مهارات القناصين في البلاد.

بدأ اهتمام القيادة العسكرية بالقنص في أواخر عشرينيات القرن الماضي بفضل متحمسين مثل غريغوري ماروزوف، الذي كان مسؤولا على الدورة التدريبية "فيستريل". ولم يعد يُنظر إلى القناصة كمجرد رماة ماهرين، بل تحولوا إلى وحدات تكتيكية حيوية، بارعين في التمويه والمراقبة. كما أصبح تدريبهم أكثر تطورًا وتنظيما، وشهد الاتحاد السوفياتي نشر العشرات من المؤلفات المتخصصة في فن القنص.

كما تجدر الإشارة الى الدور الهام الذي لعبه برنامج التدريب الإلزامي على الرماية في البلاد، إذ كان ينتظر من الرجال والنساء والمراهقين أن يكونوا قادرين استخدام السلاح من الدفاع عن الوطن. وكان يمنح لمن اجتاز هذا التدريب الإلزامي وسام "قناص فوروشيلوف" الفخري، نسبةً إلى مفوض الدفاع الشعبي كليمنت فوروشيلوف. وكمثال على نجاح هذا النظام، فقد نالت القناصة الشهيرة ليودميلا بافليتشينكو على هذا الوسام في عام 1939 قبل أن تتمكن من قنص 309 جندي من جيش العدو خلال الحرب العالمية الثانية. 

ولم يظهر نظام مشابه في ألمانيا إلا في منتصف الحرب فقط. ويتذكر جوزيف أليربيرغر، أحد أفضل القناصة الألمان، قائلًا: "شاهدنا قبل بداية التدريب فيلما عن تدريب القناصة، وقد أصبنا بدهشة كبيرة عندما رأينا أن الفيلم باللغة الروسية مع ترجمة الى اللغة الألمانية. وقد صُور عام 1935، الأمر الذي يظهر تفوق نظام التدريب الروسي".