هل قامت حقا فرق حواجز الصد بإطلاق النار على الجنود السوفيات المنسحبين من ساحة المعركة؟

Olga Lander/Sputnik
Olga Lander/Sputnik
كتب المارشال كونستانتين روكوسوفسكي واصفا مهام هذه الفرق قائلا: "عملت فرق حواجز صد على إنقاذ أرواح الجنود الذين استبد بهم الذعر وذلك عن طريق تهدئتهم واعادة إلى أماكنهم".

عادةً ما يُربط إنشاء فرق الحواجز الصد بالأمر رقم 227 الصادر عن ستالين، والمعروف باسم "لا خطوة الى الوراء"، والذي صدر في صيف عام 1942. لكنه في الواقع كانت وحدات الحواجز التابعة لمفوضية الشعب للشؤون الداخلية (NKVD) تعمل بالقرب من خطوط الجبهة منذ بداية الحرب. وقد تمثلت مهامها في إلقاء القبض على اللصوص والمخربين وإعادة المنسحبين الى وحداتهم وتسليم الفارين من الجيش إلى المحاكم العسكرية.

وقد أنشأت هذه الفرق داخل الجيش الأحمر في عام 1941، ووُضعت خلف الوحدات الأقل صمودًا. وتم تشكيل هذه الفرق من أشد المقاتلين وأكثرهم ثباتا، والذين كان من المفترض أن يدعموا رفاقهم الذين يمكن أن يتراجعوا عند اشتداد المعركة.

لم يكن بإمكان هذه الوحدات الصغيرة، ولم تكن تنوي حتى، إجبار الآلاف من الجنود على الهجوم والتقدم، كما لم تكن تنوي أبدا إطلاق النار عليهم باستخدام أسلحة رشاشة، إذ لا يوجد أي دليل موثوق عن حدوث مثل هذه الأعمال، وهذا عكس ما تشير إليه الأساطير المنسوجة حول هذه الفرق. وقد تم استخدام الأسلحة في حالات منفردة ضد الأفراد الذين أثاروا الذعر وفروا من مواقعهم، وبعد استنفاذ جميع الطرق الأخرى من أجل استعادة النظام. وقد خضعت مثل هذه الحوادث لتحقيقات دقيقة.

كما لم تقف هذه الفرق مكتوفة الأيدي خلف الخطوط ، بل شاركت بنفسها في القتال. على سبيل المثال، في سبتمبر 1942، خلال معركة ستالينغراد، تمكنت احدى الفرق التابعة للجيش الثاني والستين من صد هجمات العدو لمدة أربعة أيام كاملة، وثبتت في موقعها إلى غاية وصول التعزيزات.