كيف دمّر جندي إشارة سوفياتي تسع دبابات ألمانية؟
ففي 24 من أكتوبر من العام 1941، وخلال ممعركة موسكو، قام قائد البطارية بارسال ستيماسوف إلى أحد مواقع المدفعية لتحري انقطاع الاتصالات. وعند وصوله اكتشف أن طاقم المدفع المضاد للدبابات قد قُتل بالكامل تقريبا، كما وجد قاعدة المدفع مدفونة تحت الأرض.
لم ينجُ منهم سوى المدفعي رومان نيرونوف وقائد الجرار الذي كان يستخدم لنقل المدافع.
تولى ستيماسوف، بصفته الضابط الأعلى رتبة القيادة. أخرج الجنود المدفع وبدأوا بتجهيزه للمعركة، إذ كانت الدبابات الألمانية تقترب من الموقع.
اتضح أن آلية تصويب المنظار في المدفع كانت معطلة. وبينما هرع نيرونوف لإحضار آلية جديدة، فتح ستيماسوف وتشوبوتوف النار على العدو. حيث صوب القائد المدفع بعينه المجردة.
قام باطلاق طلقة تجريبية على كومة قش. أما الثانية فقد أصابت دبابة ألماتية بشكل مباشر، ودُمرت مركبة معادية أخرى بالطريقة نفسها.
سرعان ما أحضر المدفعي آلية تصويب جديدة للمنظار، وسارت الأمور على ما يرام. وبقيت سبع دبابات ألمانية أخرى تحترق في ساحة المعركة.
عندما بدأ العدو بالالتفاف حول موقع إطلاق النار، ربط الجنود المدفع بجرار وتراجعوا نحو الغابة.
على اثر ذلك مُنح بيوتر ستيماسوف لقب بطل الاتحاد السوفياتي تقديرًا لمبادرته وشجاعته في المعركة. وقد نجا من الحرب وعاش طويلا وتوفي العام 2000 عن عمر يناهز 83 عامًا.