5 أساطير عن بحيرة البايكال

Nuttawut Uttamaharach / 500px / Getty Images
Nuttawut Uttamaharach / 500px / Getty Images
قصص غامضة عن تنين مائي وكنوز مفقودة من زمن الإمبراطورية الروسية ونفق إلى أرض الأحلام.

تُعد بحيرة بايكال في سيبيريا أقدم وأعمق بحيرة على كوكبنا. وقد عبدها السكان المحليون لقرون وألّفوا حولها قصصا غريبة وعجيبة مازلت تروى الى اليوم.

1. التنين المرعب

Ulf Mauder/dpa / Ulf Mauder / Getty Images
Ulf Mauder/dpa / Ulf Mauder / Getty Images

تحكي هذه الأسطورة عن وجود تنين في البحيرة يسكن خليج موخورسكي، وهو الجزء أكثر دفئا في البحيرة. حيث يقوم هذا التنين بخطف الصيادين وأخذهم إلى مملكته الواقعة تحت الماء. هناك من يقول أنه يشبه سمكة حفش ضخمة، وهناك من يقول أنه عبارة سحلية ضخمة بمخالب قاتلة ودرع شديد على ظهره. ومن أجل اتقاء شر هذا الوحش كان السكان المحليون يقدمون له القرابين والهدايا، مثل الفراء والمجوهرات ومختلف أنواع المأكولات. 

وفي ثمانينيات القرن الماضي، رصد باحثون سوفييت جسمًا متحركًا في قاع البحيرة يزيد طوله عن 30 مترًا، وذلك باستخدام أجهزة تحديد المواقع بالصدى، ولكنهم لم يتمكنوا من تحديد هوية هذا الكائن بدقة. ولا يزال المتحمسون الروس والأجانب يحاولون العثور على هذا "الوحش"، وكثيرا تظهر بشكل دوري صور لبقع ضبابية لكائنات غامضة على وسائل التواصل الاجتماعي. 

2. كنز الإمبراطورية الروسية

Nikolai Rutin / TASS
Nikolai Rutin / TASS

يبقى مصير احتياطات الذهب الامبراطورية الروسية واحداً من أكثر الألغاز التاريخية غموضا الى يومنا هذا. فبعد اندلاع الحرب الأهلية الروسية في عام 1917 نُقلت احتياطات الذهب إلى سيبيريا الى أن استلوى استول عليها البلاشفة، لكنهم لم يجدوا سوى أحجار من الطوب بدلا من سبائك الذهب داخل الصناديق. وقد فقد في تلك أكثر من 180 طنًا من الذهب. ويعتقد بعض هواة الأساطير أن ذهب الإمبراطورية الروسية غرق في بحيرة البايكال نتيجة للحادث التي تعرض اليه القطار الذي كان ينقله على خط سكة حديد سيركوم-بايكال المحاذي للبحيرة.

ولا يزال لغز هذا الذهب يشغل المغامرين وصائدي الكنور مشغولين الى يومنا هذا. فقد أُنزلت غواصات "مير" عدة مرات إلى قاع البحيرة، حيث عُثر على بقايا صناديق عمرها أكثر من قرن وسبائك ذهبية لامعة. إلا أن هذه الاكتشافات لم تُسترد قط بسبب صعوبة استخراجها.

3. أسطورة نهر أنغارا

Yuri Kaver / Sputnik
Yuri Kaver / Sputnik

تبقى هذه الأسطورة من أكثر الأساطير المرتبطة بالبحيرة رومانسية. حيث تصور البايكال كقائد بطل يجمع الضرائب، وكانت ابنته الوحيدة "أنغارا" تقوم بإرجاع الضرائب لأصحابها. وقد كان لدى أنغارا قلادة جميلة احتفظت بها لاهدائها لزوحها المستقبلي. وحينما أراد والدها تزويجها للبطل إيركوت، رفضت وأصرت على الزواج من حبيبها ينيسي (نهر آخر في سيبيريا)، ولهذا قررت أنغارا الهروب من والدها وأخذت معها عقدها ثم وزعت خرزه على جميع الناس. وقد قامت مدينة ايركوتسك في المكان الذي التقت فيه بإيركوت، كما ظهرت مدن في كل المواقع التي وقعت عليها خرزات العقد. وفي أخير تلتقي أنغارا بينيسي لتصب فيه مياهها إلى الأبد.

4. أسطورة عالم آخر

brave-carp / Getty Images
brave-carp / Getty Images

بحيرة بايكال هي أعمق بحيرة في العالم، وكان السكان المحليون على دراية بذلك حتى قبل الأبحاث العلمية الرسمية. فقد اعتقدوا بوجود هاوية لا قعر لها تؤدي إما إلى المحيط المفتوح أو إلى العالم السفلي. ويُقال إنه فوق هذه النقطة، تظهر دوامة مائية على سطح البحيرة. وقد تمكن العلماء من حساب عمق البحيرة لأول مرة بدقة تقريبية في ثلاثينيات القرن العشرين، ثم جرى تحديث هذه البيانات باستمرار. وقد اتضح أن متوسط ​​عمق بحيرة البايكال يبلغ 740 مترًا، مع وجود بعض الأماكن التي يصل عمقها الى 1642 مترًا، وهو المكان نفسه الذي وصفته الأساطير باعتباره بوابة العالم السفلي. وتقع هذه "الهاوية السحيقة" عند صدع تكتوني ضخم.

5. أصل التسمية

NASA
NASA

لا يزال العلماء يختلفون حول عمر بحيرة بايكال (تشير النظرية السائدة إلى أنها تتراوح بين 25 و35 مليون سنة، بينما يرى البعض أنها تتراوح بين 150 ألف سنة، وآخرون بين 8 آلاف سنة فقط)، وحول أصلها (هل كانت بركانًا في يوم من الأيام أم تدفقًا من لب الوشاح). ومن المعروف أن البشر عاشوا حول هذه البحيرة في القرن الثاني قبل الميلاد، وكانوا شعوبًا مختلفة، حيث أطلقوا عليها أسماءً متشابهة جدًا. فكلمة "باي" في العديد من اللغات تعني "عظيم". فالاسم في اللغة البورياتية "بايغال دالاي" يعني المسطح المائي الكبير، كالبحر" وفي لغة الياكوتية كلمتا "بايهال" و"بايغال" تعني الماء الكبير والعميق. وهناك أسطورة تقول أن بحيرة البايكال تشكلت في موقع "جبل ينفث النار"، أي بركان، واسمها يعني "الذي ينفث النار وقوفا".