ما الذي يحدث في لوحة بافل ياكوفليف؟
يظهر بطل هذه اللوحة وهو مسترخي على سريره الموضوع على عربة تحمل أغراضا أخرى، يد تحمل سيجارة والثانية تسند رأس البطل، الذي يطلق نظرات حالمة نحو السماء ملؤها الفرح والسعادة. ويُظهر عنوان اللوحة سبب هذا الفرح الغامر: "انتقال الفنان إلى شقة جديدة".
قصة من الواقع
قلّما رسم بافل ياكوفليف لوحات إيجابية كهذه. وُلد بافل في مقاطعة فورونيج وفي السن 12 عامًا أراد والده ارساله للعمل في موسكو لدى تاجر شاي، لكنه في اللحظة الأخيرة غيّر رأيه وسجله في ورشة لرسم أيقونات. وقد أثبتت الأيام صحة هذا القرار. لاحقا التحق الفنان الشاب بمدرسة موسكو للرسم والنحت والعمارة، أين تتلمذ على يد فنانين مرموقين. وعمل ياكوفليف كأستاذ للرسم من أجل كسب قوت يومه، وكانت لوحاته في معظمها تصور مشاهد مأساوية: حقلٌ مُدمّرٌ بفعل الَبَرد، فتاةٌ مقتولةٌ ترتدي ثوبًا فاخرًا، رجلٌ عجوزٌ يجلس على الرماد وغيرها من المشاهد المأساوية. لهذا شكلت هذه اللوحة المرحة خروج تاما عن أسلوبه، والتي رسمها في العام 1899.
بورتريه ذاتي
ويُعتقد أن الفنان رسم نفسه في اللوحة مع إدخال تحسينات كبيرة على مظهره الخارجي. وتظهر اللوحة الفنان ذو الشعر المجعد وهو يتنقل مع أمتعته المتواضعة: سرير وعدد من اللوحات وحامل لوحات بسيط وتمثال نصفي لأبولو، إله الإلهام.
ويبدو على الفنان التفاؤل والبهجة، ويعود السبب في ذلك ربما الى تحسن وضعه المالي، الذي مكنه من استئجار مرسمٍ جديد يطل على نهر موسكو والكرملين العتيق.