الفنان الذي عاش في مصر ورسم المخلوقات الخرافية الروسية (صور)
ولد إيفان بيليبين في 16 أغسطس 1876 في مدينة تارخوفكا القريبة من سانت بطرسبورغ.
وتخرج في عام 1900 من كلية الحقوق في جامعة سانت بطرسبورغ، كما أظهر اهتماما كبيرا بفن الرسم خلال دراسته وانتقل بين العديد من مدارس الرسم الخاصة وتتلمذ على يد كوكبة من الرسامين مثل أنتون آشبي في ميونيخ وإيليا ريبين في مدرسة الكونتيسة ماريا تينيشوفا في سانت بطرسبورغ.
بعد الثورة البلشفية في عام 1917 هاجر بيليبين إلى مصر أين أقام لخمس سنوات كاملة في القاهرة ثم انتقل إلى الإسكندرية ومن هناك سافر الى باريس. وخلال إقامته في مصر كسب بيليبين قوت يومه من تزيين بيوت الأغنياء، كما عكف على دراسة فن الرسم في مصر الفرعونية.
وتبقى لوحته التي تصور باحة داخلية لجامع الأزهر واحدة من أجمل اللوحات التي رسمها خلال إقامته في مصر.
وكان بيليبين في الواقع فنانا متعدد المواهب، حيث اشتغل في الرسم والديكور والمنمنمات. حيث قام خلال إقامته في باريس بتصميم الديكور المسرحي لباليه "راواية المومياء" للموسيقار الروسي نيكولاي تشيريبنين المقتبس عن رواية تيوفيل غوتيه التي تحمل نفس الاسم.
كما صمم الديكور للباليه المقتبس من القصة الشهيرة "روسلان ولودميلا" لأسكندر بوشكين.
واشتهر بيلبين بمخيلته الواسعة والقوية التي ساعدته في رسم وتجسيد المخلوقات الخرافية المذكورة في القصص الشعبية الروسية. وأظهر بيلبين اهتمام كبيرا بالطيور، حيث قام برسم النسر ذو الرأسين والذي استخدمه البنك المركزي الروسي في القطع النقدية الحديدية للروبل.
رغم هجرته من روسيا بعد وصول البلشفيين الى الحكم، الا أن هذا لا يعني أن بيليبين كان من مناصري الحكم القيصري.
ففي عام 1906 تم اعتقاله بسبب نشاطاته المرتبطة بالمجلة "جوبيل" المعادية للحكم المطلق والتي نشر فيها رسما كاريكاتوريا ساخرا للقيصر نيكولاي الثاني.
وقد طور بيليبين أسلوبه الخاص خلال إقامته في بلدة يوغنا الواقعة في إقليم تفير شمال موسكو. هنا قام الفنان بإنشاء سلسلة من الرسومات التوضيحية للقصة الشعبية "ولي العهد إيفان والذئب الرمادي". وقد أصبحت هذه الرسومات أعمالا مرجعيةً في مسيرة هذا الفنان الكبير.