لماذا تحتوي بعض الحدائق العامة في موسكو على قبور وشواهد؟
وقد شهدت الفترة السوفياتية قيام سلطات المدينة بإغلاق العديد من المقابر الواقعة في وسط المدينة، وتم تبرير هذه السياسة بأسباب عملية وايديولوجية. فقد احتلت هذه المقابر مساحات كبيرة في وسط المدينة، كان يمكن استخدامها بشكل أفضل. كما أن تفكيك المقابر الكنسية كان جزء رئيسيا من سياسة القضاء على "مخلفات الماضي".
وغالبا ما كانت عملية استخراج الرفات وإعادة دفنها بعد مسح المقابر تتم بشكل رمزي، حيث كان يتم نقل شواهد القبور مع ابقاء الرفاة في الأرض. وتبقى مقبرة سيميونوفسكي من أشهر المقابر التي تم مسحها، حيث أقيمت عليها حديقة عامة تحمل نفس الاسم. وكانت هذه المقبرة أكبر مقبرة في موسكو قبل الثورة البلشفية وضمت رفات أبطال الحرب الوطنية الكبرى في عام 1812. وتم مسح جزء من هذه المقبرة في ثلاثينيات القرن العشرين، أما الجزء الثاني فقد تم مسحه في عام 1946. ومازالت الى اليوم بعض القبور والشواهد شاهدة على وجود هذه المقبرة.
أما في حديقة تيميريازوفسكي فيوجد مربع صغير مخصص لدفن أساتذة وعلماء أكاديمية تيميريازوفسكي للعلوم الزراعية والفلاحية، وقد ظهرت هذه المقبرة الصغيرة في عام 1941 وهي تضم رفاة علماء بارزين مثل عالم التربة فاسيلي ويليامز وعالم الزراعة أليكسي فارتوناتوف. ولا زالت هذه المقبرة عاملة حيث شهدت آخر عملية دفن في عام 2002.