5 حقائق عن حياة أهم شاعر روسي بعد ألكسندر بوشكين
1. اشتهر بسبب موت بوشكي
خط يد ليرمونتوف لقصيدة "موت الشاعر"
لقد أظهر ليرمنتوف منذ صغره ميلا كبيرا الى الفنون، حيث تعلم الرسم ونظم الشعر، الذي أظهر فيه موهبة كبيرة.
عرفت قصائده شهرة كبيرة بعد موت ألكسندر بوشكين. كان ليرمنتوف من أشد المعجبين ببوشكين، وكان لموت الأخير وقع كبير على نفسه، وقد عبر على ذلك في قصيدته الشهيرة "موت الشاعر"، التي اتهم فيها الطبقة الارستقراطية في روسيا بالتسبب في مقتل الشاعر الكبير، وقد أثارت هذه القصيدة لغطا كبيرا في الأوساط الثقافية والسياسية الروسية في تلك الفترة.
ومن الناحية الأدبية فقد تأثر ليرمنتوف كثيرا بشعر بوشكين وأسلوبه الرومانسي.
2. عاش المنفى في القوقاز
ميخائيل ليرمونتوف. الطريق العسكري الجورجي بالقرب من متشيتا (منظر طبيعي مع ساكليا - مسكن لمتسلقي الجبال القوقازيين)، 1837
لقد تسببت قصيدة "موت الشاعر" بنفي ليرمنتوف إلى القوقاز أين تم تعيينه للخدمة في فوج الفرسان. وتعدد فترات إقامة ليرمنتوف في هذه منطقة خلال خدمته العسكرية كضابط في الحرس الامبراطوري. وقد أثرت طبيعة المنطقة بشكل كبير على الإنتاج الأدبي للكاتب.
ألهمت جبال القوقاز الشاعر قصيدة "الطالب" (باللغة الروسية: Мцыри) والعديد من القصائد الأخرى. كما تدور أحداث روايته الأشهر "بطل من هذا الزمان" في هذه المنطقة.
3. ينحدر من أصل اسكتلندي
شاعر روسي من أصول اسكتلندية
يعود أصل ليرمنتوف الى الشاعر الاسكتلندي توماس ليرمونت. ففي القرن التاسع عشر وقع الملازم جورج ليرمونت في الأسر إثر مشاركته في الحرب البولندية ضد روسيا. ويعتقد المؤرخون أن هذا الملازم كان مجرد مغامر يبحث عن تجارب جديدة، ولذلك أصبح الأسر بالنسبة له فرصة مواتية لبدء حياة جديدة، أين تطوع لخدمة القيصر ميخائيل فيودوروفيتش.
ويشير الشاعر لأصوله الاسكتلندية في قصيدته "أمنية" (باللغة الروسية: Желание)، التي يتمنى فيها أن يكون عصفورا ويقول فيها:
لحلَّقت فوق السيف والدرع
ومسحت بجناحي الغبار عنهما
ولامست وتر الجُنك الاسكتلندي
لأعزف لحنا ملهما
كما يذكر الشاعر أنه سليل عائلة محاربة: أنا آخر وريث لمحاربين أشداء"
4. ليرمنتوف النبي
كونستانتين روداكوف. صورة لميخائيل ليرمونتوف، 1940
حامت حول حياة الشاعر العديد من القصص والأساطير الغريبة. وترتبط أشهر هذه الأساطير بتاريخ ميلاده ووفاته، فقد ولد في عام 1814 وتوفي في عام 1841. بعد مئة عام من تاريخ ميلاده اندلعت الحرب العالمية الأولى، وبعد مئة عام من وفاته دخل الاتحاد السوفياتي في الحرب العالمية الثانية.
وقد ترك الشاعر العديد من الأقوال الخالدة التي ما زالت تردد إلى اليوم مثل قوله: "إن روسيا لا ماض لها، هي تملك الحاضر والمستقبل"
كما اشتهر بقصائده القاسية و اللاذعة، مثل قوله عن روسيا:
وداعا روسيا القذرة
بلد العبيد، بلد السادة
وانتِ، أيتها السترات الزرقاء
وأنت أيها الشعب، الذي لسلطتها تواق
وقوله في قصيدة "بورودينو" الشهيرة، التي تمجد انتصار الجيش الروسي ضد نابليون:
"نعم، عاش في زمننا أناس
كأنهم ليسوا من نفس القبيلة
أبطال، لا يشبهونكم"
5. مات في مبارزة
ميخائيل ليرمونتوف على فراش الموت، 1841
من غريب الصدف أن تتشابه حياة ليرمنتوف مع حياة شاعره المفضل بوشكين. فكلاهما تعرض للنفي، وكلاهما كتبا أشعار رومانسية، وكلاهما قتلا في مبارزة ثنائية. وقد قُتل الشاعرين على يد شخصين خدما في نفس الفوج العسكري.
لقي ليرمنتوف حتفه على يد رفيق دراسته نيكولاي مارتينوف، الذي كتب مستحضرا تلك الحادثة: "منذ وصوله إلى بياتيغورسك (مدينة في القوقاز)، لم يفوت ليرمنتوف أية فرصة للاستهزاء بي، حيث كان في كل مرة يطلق ملاحظاته الساخرة تجاهي لكن دون الانحدار نحو المساس بشرفي"
وقام الشاعر بنفسه بتحدي غريمه للمبارزة. ويذكر بعض محبي الشاعر أنه قام بإطلاق النار في الهواء، ورد مارتينوف على ذلك بإطلاق رصاصة قاتلة على صدر الشاعر، والذي مات قبل ثلاث أشهر من بلوغ سن 27 عاما.
لقي الشاعر حتفه في مبارزة بالمسدس ضد رفيق دراسته نيكولاي مارتينوف في مدينة بيتاغورسك جنوب روسيا. ويدعي محبو الشاعر أنه أطلق النار في الهواء بدلا من التصويب على خصمه، الذي رد بإطلاق رصاصة قاتلة على صدر الشاعر، ومات ليرمنتوف قبل ثلاث أشهر من بلوغ سن 27 عاما.