اجتثاث الستالينية في المعسكر الاشتراكي

Archive of Evgeny Viktorovich Akhmatov
Archive of Evgeny Viktorovich Akhmatov
شهد المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي السوفياتي المنعقد في عام 1956 انتقادات علنية لاذعة، وجهها نيكيتا خروتشوف ضد مؤيدي ستالين. وقد شكل هذا بداية سياسة اجتثاث الستالينية في الاتحاد السوفياتي والمعسكر الشرقي، وتم ذلك عن طريق إعادة النظر في دور ستالين التاريخي وفي النظام السياسي القمعي الذي أرسى قواعده خلال سنوات حكمه.

Vitaly Sozinov/TASS
Vitaly Sozinov/TASS

لقد أدى هذا الى تنامي مشاعر الرفض اتجاه الوجود السوفياتي بشكل عام في بلدان اوروبا الشرقية، خاصة في بولندا والمجر. وقد عرف هذين البلدين موجهة من الاحتجاجات انتهت بتدخل القوات السوفياتية لقمع الاحتجاجات في بودابست. أما البلدان الاخرى كألمانيا الشرقية وتشيكوسلوفاكيا وبلغاريا فقد تم فيها تطبيق سياسة اجتثاث الستالينية تحت سيطرة كاملة من طرف السلطات. لكن من جهة أخرى فقد رفض الزعيم الألباني أنور خوجة هذه السياسة وعمل على المحافظة على الإرث الستاليني وقام بتسمية إحدى المدن الكبرى "أب شعوب" تخليدا لستالين.

'Gazeta Izvestia' نيكيتا خروتشوف في المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي للاتحاد السوفيتي عام 1956.
'Gazeta Izvestia'

وقد كانت ردة الفعل في صين مشابهة من حيث رفض سياسة الأمين العام الجديد نيكيتا خروتشوف، وقد أصبحت هذه السياسة أحد أسباب التباعد بين البلدين،والذي بدأ في نهاية الخمسينات.

МАММ/МDF; Alexander Chumichev/TASS تم استبدال نصب ستالين التذكاري بنصب تذكاري لمؤسس معرض تريتياكوف الحكومي، بافيل تريتياكوف.
МАММ/МDF; Alexander Chumichev/TASS

أما في كوريا الشمالية فقد أدى نشر تقرير خروتشوف حول ستالين إلى نشوب صراع داخل الحزب الحاكم ضد سلطة كيم إيل سونغ، ولكن هذا تمكن هذا الأخير من الخروج منتصرا من هذا الصراع ليقود بعدها حملة قمعية دموية ضد معارضيه وإقرار ايديولوجية "جوتشي" القائمة على الشيوعية والسلطة الفردية المطلقة للزعيم.

Lyudmila Pakhomova/TASS شاهد قبر على قبر جوزيف ستالين بالقرب من جدار الكرملين.
Lyudmila Pakhomova/TASS

أما منغوليا  فقد رفضت كل الطلبات الموجهة من خروتشوف لتفكيك تماثيل ستالين القائمة في البلاد كإشارة رفض للسياسة الجديدة. وبقي الأمر على هذا الحال الى غاية انهيار الاتحاد السوفياتي وتفكك المعسكر الشرقي.