GW2RU
GW2RU

العصر الذهبي للأدب الروسي

Kira Lisitskaya (Photo: Oleksandr Bushko/Getty Images; Created by OpenAI)
يشير هذا المصطلح الى الأدب الروسي المكتوب بشكل أساسي في القرن التاسع عشر.

كان الناقد بيتر بليتنيف أول من ذكر "العصر الذهبي للأدب الروسي"، وذلك في القرن التاسع عشر، حيث اعتبر أن فاسيلي جوكوفسكي هو الكاتب الذي فتح أبواب عصر جديد في الأدب الروسي، جامعًا بين الموهبة والإلهام والإتقان الدقيق في نصوص متناسقة خالية من أية محسنات بديعية زائدة عن اللزوم.

خصائص الأدب الروسي في القرن التاسع عشر

مع مطلع القرن التاسع عشر بدأ معايير لغوية جديدة في الظهور في الأعمال الأدبية الروسية جمعت بين اللغة العامية اليومية واللغة الرسمية المكتوبة.

وقاد هذا التحول مجموعة من الكتاب الشباب مثل فاسيلي جوكوفسكي، ألكسندر بوشكين وبيتر فيازيمسكي، متحدين الجيل الأقدم من شعراء مثل غافرييل ديرزهافين وألكسندر شاخوفسكي، والذين آمنوا أن القصيدة الغنائية والمؤلفات الدينية والتاريخية هي أساس أي عمل أدبي حقيقي.

Pushkin Museum

وفي عام 1863 نشرت المجلة النقدية الشهيرة "سوفريمينيك" (المعاصر) مقالا للناقد الأدبي والفيلسوف ماكسيم أنتونوفيتش، الذي أشاد فيه بشجاعة الشعراء الشباب، الذي نبذوا جميع الشكليات التي أعاقت تطور الشعر الروسي على حد قوله.

أدباء العصر الذهبي

في البداية اقتصرت قائمة أدباء العصر الذهبي على أدباء مطلع القرن مثل ألكسندر بوشكين، نيكولاي غوغول، ييفغيني باراتينسكي وإيفان كريلوف. ولكن لاحقا بدأ النقاد بالإشارة إلى القرن التاسع عشر كاملا باعتباره العصر الذهبي للأدب الروسي.

وتشمل القائمة الذهبية للأدب الروسي كل من ليف تولستوي، فيودور دوستويفسكي، إيفان تورغينيف وغيرهم. وقد ذكر الكاتب السوفياتي فالنتين كاتايف أن العصر الذهبي بدأ مع ميلاد بوشكين وانتهى بوفاة تشيخوف.

Oleg Ignatovich / Sputnik

في بداية هذا العصر ظهرت شخصيات جديدة في الأعمال الأدبية، مثل "الرجل الصغير" في رواية بوشكين "رئيس المحطة"، أو أكاكي باشماشكين من رواية غوغول "المعطف"، أو الشخص الزائد عن اللزوم في الرواية الشعرية "يفغيني أونيغين". كما تأثرت الأعمال الأدبية في هذه الفترة بالحركة الرومانسية التي سادت في البلدان الأوروبية، أين كان الأبطال يحلمون بالابتعاد عن مجتمعاتهم المتخلفة والعيش في عالم مثالي، ويعتبر الباحثون قصيدة ميخائيل ليرمنتوف الشهيرة "المبتدئ" مثالا بارزا لهذا التوجه. 

ومع حلول منتصف القرن التاسع عشر ظهرت الواقعية الروسية في الأدب وأصبحت التوجه الرئيسي فيه. تناولت أعمال هذه الفترة القضايا الاجتماعية والسياسية، كما وصفت الحياة على حقيقتها مع إبراز العمق النفسي للشخصيات والأسئلة الوجودية التي شغلتها. وقد ظهرت في هذه المرحلة أعمال أدبية خالدة مثل: "الحرب والسلام" لليف تولستوي، "الجريمة والعقاب" لدوستويفسكي، و"الآباء والأبناء" لإيفان تورغينيف وغيرها من الأعمال.

Sputnik

نُشرت المقالة باللغة الروسية على موقع Культура.рф.