بوريس باسترناك ولصوص البيوت الريفية
في أحد الأيام بدأ اللصوص بالظهور في بيريديلكينو: حيث بدأوا في السرقة المنازل في القرية، وخوفًا من أن تعرضهم للسرقة، طلبت عائلة باسترناك منه أن يتدخل.
وقد اهتدى الكاتب لحيلة مبتكرة مع التحفظ على فعاليتها، حيث وضع مبلغًا من المال في ظرف وأرفقه بالنص التالي: "أيها اللصوص الأعزاء!
لقد وضعت 600 روبل في هذا الظرف. هذا كل ما أملكه الآن. لا تُرهقوا أنفسكم بالبحث عن المال. لا يوجد شيء آخر في المنزل. خذوا المبلغ وانصرفوا. سيكون هذا أفضل لنا جميعا، لا تتعبوا أنفسكم بعدّ المال." وترك الظرف عند مدخل البيت.
لحسن الحظ لم يتعرض اللصوص لمنزل باستيرناك، وبدأت زوجته مع الوقت بأخذ المال من الظرف بين الحين والآخر لصد نفقات البيت. وكانت دائما ما تعيد المبلغ التي تأخذه الى الظرف، ولكن في إحدى المرات تأخرت عن رد المبلغ في الوقت المناسب، إذ قرر باستيرناك التحقق مما إذا كان اللصوص قد عادوا، فوجد الظرف فارغًا. وقد أثار هذا الأمر غضبه الشديد.
وقال مستشيطا بغذبه: "أتأخذون مال المخصص لصوصي؟ ماذا لو جاؤوا اليوم؟ ما موقفي أمامهم؟ ماذا سأقول لهم؟ هل سأقول لهم أن أهل الدار سرقوا مالكم؟". واضطرت العائلة إلى إعادة المبلغ كاملًا على الفور. ومع ذلك، لم يأتِ اللصوص لأخذه أبدًا.