5 حقائق عن الطراد «أفرورا».. أحد الرموز الشهيرة لمدينة سانت بطرسبورغ
1. كادت أن تتسبب في اندلاع حرب مع بريطانيا العظمى
في خضم الحرب الروسية اليابانية توجهت السفينة في تعداد السرب الحربي الثاني للمحيط الهادي من بحر البلطيق الى الشرق الاقصى. صادفت السفن الروسية سفن صيد انجليزية في عرض البحر، وبسبب الضباب الكثيف اعتقدت أنها سفن حربية يابانية وقامت بإطلاق النار عليها.
من شدة التخبط في صفوف البحرية الروسية فقد تعرضت "أفرورا" نفسها الى نيران صديقة. تعرض القس الذي كان على متن السفينة الى جروح خطيرة توفي على اثرها بعد أيام.
لقد أثارت هذه الحادثة التي سميت حادثة هال حنق الرأي العام البريطاني ووصفت الصحافة القوات الروسية بأنها مجموعة "قراصنة" و"أسطول مجانين". ولقد تمكن البلدين من تجنب الحرب بفضل جهود الدبلوماسيين من الطرفين.
2. نجاة السفينة من هزيمة الأسطول الروسي
عندما وصل السرب الحربي الثاني للمحيط الهادي إلى الشرق الاقصى تعرض لهجمات عنيفة من البحرية اليابانية، الأمر الذي انتهى بتدميره في مايو 1905 قرب الجزيرة اليابانية تسوشيما.
فقدت البحرية الروسية 28 قطعة بحرية، وتمكنت فقط سبع سفن من الوصول بأمان الى ميناء شنغهاي في الصين وميناء مانيلا في الفلبين أين تم احتجازها. وقد كانت السفينة "أفرورا" من ضمن هذه السفن، والتي تمكنت من العودة الى روسيا في شهر أكتوبر من نفس العام.
3. المساهمة في إنقاذ سكان مدينة ميسينا الايطالية
في عام 1908 ساهمت عدد من السفن الروسية في إنقاذ سكان مدينة ميسينا التي تعرضت لزلزال عنيف. لم تشارك سفينة "أفرورا" في عملية الإنقاذ ولكنها بعد عامين من الحادثة زارت مدينة سيسيليا للحصول على الميدالية الذهبية للبحارة الذين شاركوا في عملية الانقاذ.
في أول ليلة تعرضت المدينة الى حريق مهول، حيث انبرى أعضاء طاقم السفينة لمكافحة الحريق حتى قبل وصول فرق الانقاذ. و عربون شكر قدم السكان كمية كبيرة من البرتقال والليمون لطاقم السفينة.
4. رمز الثورة البلشفية
لقد لعب الطراد "أفرورا" دورا محوريا في ثورة أكتوبر 1917. فقد أطلق الطراد في 7 نوفمبر طلقة فارغة كإشارة لبدء عملية اقتحام المتحف الشتوي الذي كان يشكل مقر الحكومة المؤقتة.
وفقا لشهادة الصحفي الأمريكي جون ريد الذي كان متواجدا في مدينة، فان طلقات السفينة كانت حقيقية حيث قال "لقد كان الرصيف مغطى بالجس الذي سقط من أسوار القصر الشتوي نتيجة لقذائف "أفرورا"، ولم تتسبب القذائف بأية أضرار أخرى".
في الحقبة السوفياتية تم تقديم السفينة كأحد الرموز الأساسية للثورة البلشفية.
5. رمز من رموز مدينة سانت بطرسبورغ
تم في عام 1948 إخراج سفينة "أفرورا" من الخدمة لترسو على ضفاف نهر النيفا قبالة مبنى معهد ناخيموف للبحرية الحربية. تم استعمال السفينة كموقع للتدريب الى غاية سنة 1956، ليتم تحويلها بعدها الى معلم تاريخي بداية من عام 1960.
تعد اليوم "أفرورا" أحد أشهر المتاحف في سانت بطرسبورغ، ولا يمكن لأية جولة سياحية أن تتجاهل هذه السفينة الاسطورية، والتي تعد رمزا من رموز مدينة الشمال.