هل كنت تعلم أن برج إيفل وتمثال الحرية تم تشييدهما بالحديد الروسي؟
في ذكرى المئوية للثورة الأمريكية قررت فرنسا اهداء الولايات المتحدة الأمريكية تمثال الحرية. لقد كان التمثال النحاسي من تصميم فريديريك أوغست بارتولدي، أما تصميم الهيكل الحديد الداخلي الذي يسند التمثال فقد أُوكل للمهندس غوستاف إيفل، الذي سيصبح بعدها مصمم برج ايفل الشهير. وخلال العمل على تمثال الحرية اقتنع المهندس بصلابة وجودة حديد الأورال، الأمر الذي دفعه لاستخدامه في برجه. وبهذا الشكل أصبح الحديد الروسي مكوناً رئيسيا في كل من تمثال الحرية الأمريكي وبرج إيفل الفرنسي.
انتهت أعمال بناء تمثال الحرية في فرنسا في عام 1884، وبعد عام واحد تم تفكيكه الى 350 جزء لنقله عبر البحر الى الولايات المتحدة الأمريكية، وتم افتتاح التمثال بتاريخ 28 أكتوبر 1886 في احتفال بهيج. وفي ذلك الوقت كانت فكرة البرج قد نضجت لدى غوستاف ايفيل. وقد تم إقرار بناء نصب تذكاري للاحتفال بالذكرى المئوية للثورة الفرنسية. وفاز مشروع برج ايفيل بهذا الشرف وقد صرح صاحبه قائلا "إن فرنسا ستصبح الدولة الوحيدة التي تملك سارية علم بطول 300 متر" وانطلق لطلب المزيد من الحديد الروسي بكمية تكفي حتى لتجهيز المسامير الخاصة بالبرج.
لقد كان من المفترض أن يبقى البرج قائما لمدة 20 عاما فقط، ليتم بعدها تفكيكه. ولكن حب الفرنسيين والسياح لهذا المعلم وجودة الحديد الروسي ساهموا في بقائه إلى اليوم.