كيف استطاع روسي فقد ساقيه أن يتسلق قمة إيفرست؟

أصبح رستم نابييف أول شخص في التاريخ يتسلق أعلى قمة في العالم على يديه فقط.

rustam.nabiev92/vk.com "لأولئك الذين ظنوا أن الحياة ستنتهي بعد السقوط."
rustam.nabiev92/vk.com

كتب المتسلق على وسائل التواصل الاجتماعي: "في 20 مايو، على الساعة 8:16 صباحًا بتوقيت نيبال، ولأول مرة في تاريخ تسلق الجبال، ولأول مرة في تاريخ البشرية، وصلتُ أنا، رستم نابييف، إلى قمة إيفرست مستخدمًا يديّ فقط!".

اليوم الذي قلب حياته رأسا على عقب

rustam.nabiev92/vk.com
rustam.nabiev92/vk.com

فقد رستم نابييف، المقيم في أوفا، ساقيه في حادث مروع. ففي عام 2015 انهار سقف مدرسته العسكرية، مما أدى الى وفاة 24 من زملائه الجنود، وكان هو آخر من تم انتشاله من تحت الأنقاض بإصابات بليغة أدت به إلى فقدان كلتا ساقيه.

وقد كرست خطيبته انديرا آنذاك كل وقتها لمساعدته في رحلة الشفاء الطويلة، ويقول رستم عن دور زوجته: "عندما أدركتُ أنها بقيت حقا الى جانبي، لم يعد الأمر مجرد دعم لي، بل أصبح الحافز الذي سرّع عودتي إلى هذه الحياة".

rustam.nabiev92/vk.com
rustam.nabiev92/vk.com

بعد الحادثة بدأ رستم في ممارسة رياضة هوكي الزلاجات كما أنشأ مدونةً شخصية عن حياته. وقبل بضع سنوات بدأ تسلق الجبال يجلب اهتمامه.

غزو القمم

rustam.nabiev92/vk.com
rustam.nabiev92/vk.com

وتمكن في عام 2020 من تسلق جبل إلبروس وهي أعلى قمة في روسيا (5642 مترًا) مستخدمًا يديه فقط. ثم قام بتسلق جبل كازبيك وجبل أرارات و جبل ماناسلو في هيمالايا الذي يزيد ارتفاعه عن ثمانية آلاف متر. وبفضل هذه الانجازات الكبيرة تمكن رستم من الدخول الى موسوعة غينيس للأرقام القياسية.

وفي أبريل 2020 سافر رستم إلى نيبال ليطل على العالم من أعلى قمة، قمة إيفرست. وقد شارك المتسلق تفاصيل استعداداته على وسائل التواصل الاجتماعي. كما احتفل رستم بعيد ميلاده الرابع والثلاثين في المخيم الأساسي على ارتفاع 5364  مترًا.

rustam.nabiev92/vk.com
rustam.nabiev92/vk.com

وقد كتب رستم قائلا:"كان من الصعب عليّ أن أتخيل أن حياتي ستقودني إلى هنا يومًا ما. لكن في أماكن كهذه، يبدأ المرء بالشعور بالحياة بأكملها، وبتقدير الأشياء البسيطة والناس من حوله وفرصة المضي قدما والحلم وتحقيق ما كان يبدو مستحيلاً".

rustam.nabiev92/vk.com
rustam.nabiev92/vk.com

وأضاف: "أهدي هذا الصعود لكلّ من يشاهدني الآن. بهذا العمل، أودّ أن أقول شيئًا واحدًا: قاتلو مادامت الروح في الجسد! ارجوكم، قاتلوا حتى النهاية! الأمر يستحقّ كلّ هذا العناء».