«موركا».. الأغنية الرسمية للعصابات السوفياتية
ولدت ماريا نيكيفوروفنا لكيموفا في عام 1897 في مدينة فيليكي أوستيوغ. وتشير بعض المصادر الى أنها عملت كطبيبة في مكتب التحقيقات، وفي حين أن بعض المصادر الأخرى تذكر أنها عملت في لجنة الطوارئ لمكافحة الثورة المضادة والتخريب.
في عشرينيات القرن الماضي اشتهرت في مدينة أوديسا عصابة اجرامية بقيادة لص يُلقب بـ "البَرَّاق"، ولم يتمكن عناصر الشرطة في موسكو من تحديد ملامح وشكل هذا اللص الكبير رغم محاولاتهم العديدة. وبهدف القبض على "البرّاق" تم إرسال فرقة من مكتب التحقيقات في موسكو إلى أوديسا، حيث تنكر أعضائها في هيئة لصوص متجولين وقد كانت ماروسيا كليموفا ضمن هذه العصابة المتخفية.
ونصت الخطة أن تعمل الفتاة اليافعة على لفت انتباه "البراق" بصفتها من أنصار الثوري نيستور ماخنو المعارض آنذاك للسلطة البلشفية، وكان ماخنو يحظى باحترام كبير في تلك المنطقة، وهكذا تم قبول "اللصوص المتجولين" في المجتمع الاجرامي في مدينة أوديسا، تمكنت ماروسيا من التقرب من زعيم العصابة، الذي أصبح متعلقا بها بشكل كبير.
وفي يوم من الأيام صادف "البراق" ماروسيا في احدى مطاعم المدينة وهي جالسة مع لص آخر مما أثار غيرته وبدأ في إطلاق النار على الجميع، حيث أصاب موركا بثلاث رصاصات، في الصدر والذراع والرأس، ولكنها نجت بأعجوبة، وخلفت حادثة اطلاق النار هذه أكثر من عشرين جثة، بيما فيها جثة اللص العاشق "البراق".
وقد خلّد الصحفي ياكوف دافيدوف هذه القصة في أغنية "موركا" التي أصبحت النشيد الرسمي لمجتمع العصابات الاجرامية في الاتحاد السوفياتي.